Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 294 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 2 · p. 9

ابن أبي إسحاق ولا طائر يطير بجناحيه «1» جعله عطفا على الموضع، والتقدير: وما دابة ولا طائر يطير بجناحيه. إلا أمم أمثالكم أي هم جماعات مثلكم في أن الله جل وعز خلقهم وتكفل بأرزاقهم وعدل عليهم فلا ينبغي أن تظلموهم ولا تجاوزوا فيهم ما أمرتم به. ودابة يقع لجميع ما دب. ما فرطنا في الكتاب من شيء أي ما تركنا شيئا من أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في القرآن إما دلالة مبينة مشروحة وإما مجملة نحو وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7] ، ثم إلى ربهم يحشرون فدل بهذا على أن البهائم تحشر يوم القيامة.

39]

والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم (39)

والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم ابتداء وخبر. من يشأ الله يضلله شرط ومجازاة وكذا ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم.

قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين (40)

قل أرأيتكم بتحقيق «2» الهمزتين قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة وقرأ نافع بتخفيف الهمزتين يلقي حركة الأولى على ما قبلها ويأتي بالثانية بين بين، وحكى أبو عبيد عنه أنه يسقط الهمزة ويعوض منها ألفا وهذا عند أهل اللغة غلط عليه لأن الياء ساكنة والألف ساكنة ولا يجتمع ساكنان، وقرأ عيسى بن عمر والكسائي قل أريتكم «3» بحذف الهمزة الثانية وهذا بعيد في العربية وإنما يجوز في الشعر والعرب تقول: أريتك زيدا ما شأنه. قال الفراء «4» : الكاف لفظها لفظ منصوب ومعناها معنى مرفوع، كما يقال: دونك زيدا أي خذه. قال أبو إسحاق: هذا محال ولكن الكاف لا موضع لها وهي زائدة للتوكيد كما يقال: ذاك والعرب تقول على هذا في التثنية أريتكما زيدا ما شأنه، وفي الجمع أريتكم زيدا وفي المرأة أريتك زيدا ما شأنه، يدعون التاء موحدة ويجعلون العلامة في الكاف فإن كانت الكاف في موضع نصب قالوا في التثنية:

أريتما كما عالمين بفلان وفي الجمع أريتموكم عالمين بفلان وفي جماعة المؤنث أريتكن عالمات بفلان وفي الواحدة أريتك عالمة بزيد. قال الله عز وجل إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى [العلق: 6، 7] فهو من هذا بعينه.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ