[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 10
41]
بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون (41)
إياه نصب بتدعون فيكشف ما تدعون إليه فعل مستقبل. وتنسون وتتركون مثل ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي [طه: 115] ويجوز أن يكون المعنى وتتركون فتكونون بمنزلة الناسين. وقرأ عبد الرحمن الأعرج. من إله غير الله يأتيكم به انظر بضم الهاء على الأصل لأن الأصل أن تكون الهاء مضمومة كما تقول: جئت معه وقد ذكرنا توحيد الهاء.
والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون (49)
قال الكسائي: يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجاءة وقرأ الحسن والأعمش العذاب بما «1» مدغما وهكذا روي عن أبي عمرو مدغما وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش بما كانوا يفسقون «2» بكسر السين وهي لغة معروفة.
ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (52)
ولا تطرد الذين جزم بالنهي وعلامة الجزم حذف الضمة وكسرت الدال لالتقاء الساكنين. يدعون ربهم بالغداة غداة نكرة فعرفت بالألف واللام وكتبت بالواو كما كتبت الصلاة بالواو وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الله بن عامر ومالك بن دينار بالغداة «3» وباب غدوة أن تكون معرفة إلا أنه يجوز تنكيرها كما تنكر الأسماء الأعلام فإذا نكرت دخلتها الألف واللام للتعريف، وعشي وعشية نكرتان لا غير. ما عليك من حسابهم من شيء (من) الأولى للتبعيض والثانية زائدة للتوكيد وكذا. وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم جواب النفي. فتكون من الظالمين جواب النهي.
وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين (53)
لام كي وهذا من المشكل يقال: كيف فتنوا ليقولوا هذا لأنه إن كان إنكارا فهو كفر منهم وفي هذا جوابان: أحدهما أن المعنى اختبرنا الأغنياء بالفقراء أن تكون مرتبتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم واحدة ليقولوا على سبيل الاستفهام لا على سبيل الإنكار أهؤلاء من الله عليهم من بيننا، والجواب الآخر أنهم لما اختبروا بهذا فآل عاقبته