Skip to content

Books to be read, not browsed

36 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 298 of 1,417.

36

vol. 2 · p. 13

وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون (61)

حتى إذا جاء أحدكم الموت هذا اختيار الخليل وهي قراءة نافع على تخفيف الهمزة الثانية ويجوز تخفيفهما «1» وحذف إحداهما. توفته رسلنا على تأنيث الجماعة كما قال: فلما جاءتهم رسلهم بالبينات [غافر: 83] وقرأ حمزة توفاه رسلنا «2» على تذكير الجمع وقرأ الأعمش يتوفاه رسلنا بزيادة ياء في أوله والتذكير.

ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين (62)

ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق على النعت وقرأ الحسن الحق «3» بالنصب يكون مصدرا وبمعنى أعني، ومعنى مولاهم الحق أنه خالقهم ورازقهم ونافعهم وضارهم وهذا لا يكون إلا الله جل وعز ألا له أي اعلموا وقولوا له الحكم وحده.

قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين (63)

تدعونه تضرعا مصدر ويجوز أن يكون حالا والمعنى ذوي تضرع وروى أبو بكر ابن عياش عن عاصم وخفية «4» بكسر الخاء وروي عن الأعمش وخيفة الياء قبل الفاء وهذا معنى بعيد لأن معنى تضرعا أن يظهروا التذلل، وخفية أن يبطنوا مثل ذلك قرأ الكوفيون لئن أنجانا «5» واتساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام.

قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون (65)

أو يلبسكم شيعا وروي عن أبي عبد الله المدني أو يلبسكم»

بضم الياء أي يجللكم العذاب ويعمكم به وهذا من اللبس بضم اللام والأول من اللبس بفتحها وهو موضع مشكل والإعراب يبينه. قيل: التقدير أو يلبس عليكم أمركم فحذف أحد المفعولين وحرف الجر كما قال جل وعز وإذا كالوهم أو وزنوهم [المطففين: 3]

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ