16
vol. 1 · p. 34
قال الفراء «1» : وقرأ بعض أهل المدينة بتسكين الخاء وتشديد الطاء، وقال الكسائي والأخفش والفراء: يجوز يخطف بكسر الياء والخاء والطاء، فهذه ستة أوجه موافقة للسواد، والسابع حكاه عبد الوارث قال: رأيت في مصحف أبي «2» يكاد البرق يتخطف أبصارهم زعم سيبويه والكسائي أن من قرأ يخطف بكسر الخاء والطاء فالأصل عنده «يختطف» ثم أدغم التاء في الطاء فالتقى ساكنان وكسر الخاء لالتقاء الساكنين. قال سيبويه «3» : ومن فتحها ألقى حركة التاء عليها، قال الفراء «4» : هذا خطأ ويلزم من قاله أن يقول في يمد: يمد لأن الميم كانت ساكنة وأسكنت الدال بعدها وفي يعض يعض، قال الفراء «5» : وإنما الكسر لأن الألف في «اختطف» مكسورة. قال أبو جعفر: قال أصحاب سيبويه «6» : الذي قال الفراء لا يلزم لأنه لو قيل: يمد ويعض لأشكل بيفعل، ويفتعل لا يكون إلا على جهة واحدة. قال الكسائي: من قال: يخطف كسر الياء لأن الألف في اختطف مكسورة. فأما ما حكاه الفراء «7» عن أهل المدينة من إسكان الخاء والإدغام فلا يعرف ولا يجوز لأنه جمع بين ساكنين. كلما:
منصوب لأنه ظرف وإذا كانت كلما بمعنى إذا فهي موصولة. قال الفراء: يقال: أضاءك وضاءك ويجوز «لذهب بسمعهم» مدغما. وأبصارهم عطف عليه إن الله على كل شيء قدير اسم إن وخبرها.
21]
يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21)
يا أيها الناس ... يا أيها يا: حرف النداء، وأي: نداء مفرد ضم لأنه في موضع المكني، وكان يجب أن لا يعرب فكرهوا أن يخلوه من حركة لأنه قد كان متمكنا فاختاروا له الضمة لأن الفتحة تلحق المعرب في النداء والكسرة تلحق المضاف إليه، وأجاز أبو عثمان المازني «يا أيها الناس» : على الموضع كما يقال: يا زيد الظريف. وزعم الأخفش أن «الناس» في صلة أي و «هاء» للتنبيه إلا أنها لا تفارق أيا لأنها عوض من الإضافة. ولغة بعض بني مالك «8» من بني أسد «يا أيه الرجل» بضم