[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 19
انصرف بكل حال يقال لذكر القبح: يعقوب. كلا نصب بهدينا. ونوحا نصب بهدينا الثاني. ومن ذريته داود وسليمان قال الفراء «1» عطف على نوح، وقال الأخفش: عطف على إسحاق وكذا وأيوب وما بعده ولم ينصرف داود لأنه اسم أعجمي وكل ما كان على فاعول لا يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف وسليمان اسم أعجمي ويجوز أن يكون مشتقا من السلامة ولا ينصرف لأن فيه ألفا ونونا زائدتين، وأيوب اسم عجمي وكذا يوسف، وقرأ طلحة بن مصرف وعيسى بن عمر ويوسف «2» بكسر السين. قال أبو زيد: يقول العرب يؤسف بالهمزة وكسر السين وفتحها يؤسف مهموز، وموسى اسم عجمي، فأما موسى الحديد فإن سميت بها رجلا لم تنصرف لأنها مؤنثة، وعيسى اسم عجمي وإن جعلته مشتقا لم ينصرف لأن في آخره ألفا تشبه ألف التأنيث واشتقاقه من عاسه يعوسه انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ويجوز أن يكون مشتقا من العيس وهو ماء الفحل «3» .
85]
وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين (85)
وزكريا اسم عجمي ويجوز أن يكون عربيا فيه ألف تأنيث ولا ينصرف في معرفة ولا نكرة. ويحيى لم ينصرف لأن أصله من الفعل وكتب بالياء فرقا بين الاسم والفعل. وإلياس عجمي وقرأ الأعرج والحسن وقتادة وإلياس بوصل الألف، قال الفراء «4» : ويجوز في هذا كله الرفع كما تقول: أخذت صدقاتهم لكل مائة شاة شاة وشاة.
وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين (86)
وإسماعيل عجمي، وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم واليسع بلام مخففة، وقرأ الكوفيون إلا عاصما والليسع «5» ، وكذا قرأ الكسائي ورد قراءة من قرأ «واليسع» قال: لأنه لا يقال: اليفعل مثل اليحيى وهذا الرد لا يلزم والعرب تقول:
اليعمل واليحمد ولو نكرت يحيى لقلت: اليحيى، ورد أبو حاتم على من قرأ (اليسع) وقال: لا يوجد ليسع. قال أبو جعفر: وهذا الرد لا يلزم قد جاء في كلام العرب حيدر وزينب والحق في هذا أنه اسم عجمي والعجمية لا تؤخذ بالقياس إنما تؤدى سماعا والعرب تغيرها كثيرا فلا ينكر أن يأتي الاسم بلغتين ويونس عجمي وإن قلت: يونس