Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 191] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 305 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 191]

vol. 2 · p. 20

أو يونس لم تصرفه لأن أصله من الفعل. ولوطا عجمي لخفته.

87]

ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم (87)

واجتبيناهم أي اخترناهم مشتق من جبيت الماء في الحوض أي جمعته.

أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين (89)

أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ابتداء وخبر. فإن يكفر بها هؤلاء شرط، وجوابه فقد وكلنا بها قوما أي بالإيمان بها قوما. ليسوا بها بكافرين الباء الثانية توكيد.

أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين (90)

أولئك الذين هدى الله ابتداء وخبر. فبهداهم اقتده فيه قولان: أحدهما أن المعنى اصبر كما صبروا، والآخر أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب أن يتبع أهل الكتاب فيما لم ينه عنه ولم ينسخ وقرأ عبد الله بن عامر فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا «1» وهذا لحن لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء إضمار ولا بعدها واو ولا ياء أيضا ولا يجوز فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا ومن اجتنب اللحن واتبع السواد قرأ فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم فوقف ولم يصل لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السواد.

وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون (91)

وما قدروا الله حق قدره مصدر. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه أنه قيل المعنى: وما عظموا الله حق تعظيمه وهذا يكون من قولهم: لفلان قدر. وشرح هذا أنهم لما قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء نسبوا الله جل وعز إلى أنه لا يقيم الحجة على عباده ولا يأمرهم بما لهم فيه الصلاح فلم يعظموه حق تعظيمه ولا عرفوه حق معرفته وقد قيل: المعنى:

وما قدروا نعم الله حق تقديرها، وقرأ أبو حيوة وما قدروا الله حق قدره «2» بفتح الدال وهي لغة. تجعلونه قراطيس أي في قراطيس مثل واختار موسى قومه [الأعراف: 155] .

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ