[سورة البقرة (2) : آية 195]
vol. 2 · p. 23
الفتح، وقال الحسن فمستقر في القبر وأكثر أهل التفسير يقولون: المستقر ما كان في الرحم والمستودع ما كان في الصلب.
99]
وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون (99)
وهو الذي أنزل من السماء ماء والأصل في ماء «ماه» والهاء خفية والألف كذلك فأبدل من الهاء همزة لأن الهمزة جلدة. فأخرجنا به نبات كل شيء أي كل شيء نابت.
فأخرجنا منه خضرا قال الأخفش: أي أخضر كما يقول العرب: «أرنيها نمرة أركها مطرة» «1» . ومن النخل من طلعها قنوان دانية رفع بالابتداء، وأجاز الفراء «2» في غير القرآن «قنوانا دانية» على العطف على ما قبله. قال سيبويه: ومن العرب من يقول «3» : قنوان.
قال الفراء: هذه لغة قيس، وأهل الحجاز يقولون: قنوان، وتميم تقول: قنيان ثم يجتمعون في الواحد فيقولون: قنو وقنو. وجنات من أعناب قراءة العامة بالنصب عطفا أي فأخرجنا جنات، وقرأ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والأعمش وهو الصحيح من قراءة عاصم وجنات بالرفع وأنكر هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم حتى قال أبو حاتم: هي محال لأن الجنات لا تكون من النخل. قال أبو جعفر: والقراءة جائزة وليس التأويل على هذا ولكنه رفع بالابتداء والخبر محذوف أي ولهم جنات كما قرأ جماعة من القراء. وحور عين [الواقعة: 22] وأجاز مثل هذا سيبويه والكسائي والفراء، ومثله كثير وعلى هذا أيضا وحورا عينا»
حكاه سيبويه وأنشد: [البسيط] 135-
جئني بمثل بني بدر لقومهم ... أو مثل أسرة منظور بن سيار «5»
فأما والزيتون والرمان فليس فيه إلا النصب للإجماع على ذلك. انظروا إلى ثمره إذا أثمر قراءة أبي عمرو وأهل المدينة جمع ثمرة وقراءة يحيى ابن وثاب وحمزة والكسائي إلى ثمره «6» بضمتين جمع ثمار وقيل: هذا المال المثمر وروي عن