Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 203] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 318 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 203]

vol. 2 · p. 33

ابن عثمان وحرث حجر «1» بضم الحاء والجيم وقرأ الحسن وقتادة وحرث حجر «2» بضم الحاء واسكان الجيم لغات بمعنى، وروي عن ابن عباس وابن الزبير وحرث حرج «3» الراء قبل الجيم وكذا في مصحف أبي وفيه قولان: أحدهما أنه مثل جبذ وجذب، والقول الآخر وهو أصح أنه من الحرج وهو الضيق فيكون معناه الحرام ومنه فلان يتحرج أي يضيق على نفسه الدخول فيما يشتبه عليه بالحرام. افتراء مفعول من أجله ومصدر.

139]

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (139)

وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا تقرأ على أربعة أوجه: قراءة العامة وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة برفع خالصة والتأنيث وقرأ قتادة خالصة بالنصب وقرأ ابن عباس وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا على الإضافة وقرأ الأعمش خالص لذكورنا بغير هاء والقراءة الأولى على الابتداء والخبر، وفي تأنيث ما ثلاثة أقوال: قال الكسائي والأخفش هذا على المبالغة وقال الفراء «4» : تأنيثها لتأنيث الأنعام وهذا القول عند قوم خطأ لأن ما في بطونها ليس منها فلا يشبه تلتقطه بعض السيارة [يوسف: 10] لأن بعض السيارة سيارة وهذا لا يلزم الفراء لأنه إنما يؤنث هذا لأن الذي في بطونها أنعام كما أنها أنعام، والقول الثالث أحسنها يكون التأنيث على معنى ما والتذكير على اللفظ والدليل على هذا أن بعده ومحرم على أزواجنا على اللفظ فالتقدير وقالوا الأنعام التي في بطون هذه الأنعام خالصة، والنصب عند الفراء على القطع وعند البصريين على الحال مما في المخفوض الأول ولا يجوز أن يكون حالا من المضمر الذي في الذكور كما يجوز زيد قائما في الدار لأن العامل لا يتصرف وإن كان الأخفش قد أجازه في بعض كتبه، والقراءة الثالثة على أن يكون خالصة ابتداء ثانيا والخبر «لذكورنا» والجملة خبر «ما» ويجوز أن «خالصه» بدلا من «ما» . والقراءة الرابعة على تذكير «ما» في اللفظ.

يكن بمعنى وإن يكن ما في بطونها ميتة والتأنيث بمعنى وإن تكن الحمول ميتة.

قال أبو حاتم: وإن تكن النسمة ميتة. قال أبو عمرو بن العلاء: الاختيار يكن بالياء لأن بعده فهم فيه ولم يقل: فيها وإن يكن ميتة بالرفع بمعنى تقع وقال الأخفش: أي وإن تكن في بطونها ميتة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ