Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 203] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 319 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 203]

vol. 2 · p. 34

140]

قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين (140)

سفها مصدر ومفعول من أجله.

وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (141)

وهو الذي أنشأ جنات في موضع نصب وكسرت التاء لأنه جمع مسلم.

معروشات نعت أي عليها حيطان، وقيل: لأن بعض أغصانها على بعض. والنخل والزرع عطف. مختلفا على الحال. قال أبو إسحاق: هذه مسألة مشكلة من النحو لأنه يقال: قد أنشأها ولم يختلف أكلها وهو ثمرها. ففي هذا جوابان: أحدهما أنه أنشأها بقوله خالق كل شيء [الأنعام: 102] فأعلم الله عز وجل أنه أنشأها مختلفا أكلها، والجواب الآخر أنه أنشأها مقدرا ذلك فيها، وقد بين هذا سيبويه «1» بقوله:

مررت برجل معه صقر صائدا به غدا، على الحال كما تقول: ليدخلن الدار آكلين شاربين أي مقدرين ذلك. والزيتون والرمان عطف. متشابها وغير متشابه على الحال. ويقال: حصاد وحصاد وجداد وجداد وصرام وصرام. ولا تسرفوا نهي.

إنه لا يحب المسرفين أي لا يثني عليهم ولا يثيبهم.

ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (142)

ومن الأنعام حمولة وفرشا عطف، أي وأنشأ حمولة وفرشا من الأنعام وللعلماء في الأنعام ثلاثة أقوال: أحدها أن الأنعام الإبل خاصة، وقيل: النعم الإبل وحدها وإذا كان معها غنم وبقر فهي أنعام أيضا، والقول الثالث أصحها قال أحمد بن يحيى: «الأنعام» كل ما أحله الله جل وعز من الحيوان ويدل على صحة هذا قوله جل وعز أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم [المائدة: 1] . وقد ذكرنا الحمولة والفرش، ومن أحسن ما قيل فيهما أن الحمولة المسخرة المذللة للحمل، و «الفرش» ما خلقه الله عز وجل من الجلود والصوف مما يجلس عليه ويتمهد. ولا تتبعوا خطوات الشيطان جمع خطوة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ