Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 208] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 324 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 208]

vol. 2 · p. 39

[الجن: 18] والفراء «1» يذهب إلى أنها في موضع خفض بمعنى «ذلكم وصاكم به» ووصاكم بأن هذا صراطي مستقيما، والكسائي يذهب إلى أنها في موضع نصب على هذا المعنى إلا أنه لما حذف الباء نصب وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وأن هذا «2» بكسر الهمزة وهذا مستأنف ومن قرأ وأن هذا «3» بالتخفيف فهذا عنده في موضع رفع بالابتداء ويجوز النصب ومعنى وأن هذا صراطي مستقيما لا يعرج من سلكه.

مستقيما على الحال. فاتبعوه ولا تتبعوا السبل أي لا تتبعوا الديانات المختلفة.

فتفرق بكم عن سبيله جواب النهي. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون مثل الأول.

154]

ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون (154)

ثم آتينا موسى الكتاب مفعولان تماما مفعول من أجله ومصدر. على الذي خفض بعلى أحسن فعل ماض داخل في الصلة وهذا قول البصريين وأجاز الكسائي والفراء «4» أن يكون اسما نعتا للذي وأجاز: مررت بالذي أخيك، ينعتان الذي بالمعرفة وما قاربها وذا محال عند البصريين لأنه نعت للاسم قبل أن يتم والمعنى عندهم على المحسن، وأجاز الكسائي والفراء أن يكون الذي بمعنى الذين أي على المحسن، وحكي عن محمد بن يزيد قول رابع قال: هو مثل قولك: إذا ذكر زيد مررت بالذي ضرب أي الذي ضربه فالمعنى تماما على الذي أحسنه الله إلى موسى من الرسالة وغيرها وتفصيلا عطف وكذا وهدى ورحمة.

وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون (155)

وهذا كتاب ابتداء وخبر. مبارك نعت، ويجوز في غير القرآن: مباركا.

على الحال.

أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين (156)

أن تقولوا في موضع نصب بمعنى كراهة أن تقولوا وقال الفراء «5» أي: واتقوا أن تقولوا.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ