Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 325 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 2 · p. 40

157]

أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون (157)

أو تقولوا عطف عليه. فقد جاءكم بينة لأن البينة والبيان واحد.

هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون (158)

يوم يأتي بعض آيات ربك ويجوز تأتي مثل فالتقطه آل فرعون [القصص: 8] أو مثل تلتقطه بعض السيارة [يوسف: 10] وقرأ ابن سيرين لا تنفع نفسا إيمانها.

قال أبو حاتم: هذا غلط من ابن سيرين. قال أبو جعفر: في هذا شيء دقيق من النحو ذكره سيبويه وذلك أن الإيمان والنفس كل واحد منهما مشتمل على الآخر فجاز التأنيث وأنشد سيبويه: [الطويل] 141-

مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم «1»

لأن المر والرياح كل واحد منهما مشتمل على الآخر، وفيه قول آخر أن يؤنث الإيمان لأنه مصدر كما يذكر المصدر المؤنث مثل فمن جاءه موعظة [البقرة: 275] لأن موعظة بمعنى الوعظ وكما قال: [الطويل] 142-

فقد عذرتنا في صحابته العذر «2»

ففي أحد الأقوال أنه أنث العذر لأنه بمعنى المعذرة.

إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (159)

إن الذين فرقوا دينهم أي آمنوا ببعض وكفروا ببعض وكذا من ابتدع فقد جاء بما لم يأمر الله جل وعز به فقد فرق دينه وفارقوا دينهم يعني الإسلام وكل من فارقه فقد فارق

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ