[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 43
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن:
بسم الله الرحمن الرحيم
المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين (2)
المص كتاب أنزل إليك قال الكسائي: أي هذا كتاب أنزل إليك، وقال الفراء «1» :
المعنى الألف واللام والميم والصاد من حروف المقطع كتاب أنزل إليك مجموعا. قال أبو إسحاق: هذا القول خطأ من ثلاث جهات: منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه الحروف أبدا كتاب وقد قال الله جل وعز: الم الله لا إله إلا هو [آل عمران: 1، 2] ومنها أنه لو كان كما قال ما لكانت «الم» في غير موضع كذا «حم» ، ومنها أنه أضمر شيئين لأنه يحتاج أن يقدر «الم» بعض حروف كتاب أنزل إليك ولا يكون هذا كقولك: اب ت ث ثمانية وعشرون حرفا، لأن هذا اسم للسورة كما تقول: الحمد سبع آيات والدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية وعشرون حرفا. قال أبو جعفر: وقد أجاز الفراء هذا. فلا يكن نهي وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو لسكونها وسكون النون وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدل عليها. حرج اسم يكن والنهي في اللفظ للحرج وفي المعنى المخاطب. لتنذر به نصب بلام كي. وذكرى للمؤمنين «2» لم تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث وتكون في موضع رفع ونصب وخفض، الرفع عند البصريين على إضمار مبتدأ، وقال الكسائي: هي عطف على «كتاب» ، والنصب عند البصريين على المصدر، وقال الكسائي: هي عطف على الهاء في «أنزلناه» ، والخفض بمعنى للإنذار وذكرى للمؤمنين خفض باللام.
3]
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون (3)
اتبعوا أمر وهو جزم عند الفراء وبناء عند سيبويه ولا تتبعوا جزم. من دونه أولياء