[سورة البقرة (2) : آية 228]
vol. 2 · p. 64
واجب علي وأن على هذه القراءة في موضع رفع وهي في السواد موصولة في موضع ومفصولة في موضع. وقد تكلم النحويون في ذلك فقال الملهم صاحب الأخفش سعيد ابن مسعد: من العرب من يدغم بغنة ومنهم من يدغم بلا غنة، فمن أدغم بغنة كتبها مفصولة ومن أدغم بلا غنة كتبها موصولة لأنه قد أذهب النون وما فيها من الغنة، وقال القتبي: من نصب بها كتبها موصولة ومن لم ينصب بها كتبها مفصولة نحو أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا [طه: 89] فهذه مفصولة لأن فيها إضمارا. قال أبو جعفر:
وسمعت أبا الحسن علي بن سليمان يقول لا يجوز أن يكتب من هذا شيء إلا مفصولا لأنها «أن» دخلت عليها «لا» .
107]
فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين (107)
فألقى عصاه فإذا هي حذفت الواو لسكونها وسكون الألف ويجوز فألقى عصا هو فإذا هي بالواو بين الساكنين هاء. فإذا هي ثعبان مبين ابتداء وخبر، والمعنى مبين أنه ثعبان لا يلبس وهذه «إذا» التي للمفاجأة، تقول: خرجت فإذا عمرو جالس ويجوز النصب. قال الكسائي: لأن المعنى فاجأته. قال بعض البصريين لو كان كما قال لنصب الاسم. قال علي بن سليمان: سألت أبا العباس محمد بن يزيد كيف صارت «إذا» خبرا لجثة فقال: هي هاهنا ظرف مكان قال علي بن سليمان: وهو عندي بمعنى الحدوث.
يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون (110)
يريد أن يخرجكم من أرضكم نصب بيريد. فماذا تأمرون ويجوز أن يكون «قالوا» لفرعون وحده «فماذا تأمرون» كما يخاطب الجبارون، ويجوز أن يكون «قالوا» له ولأصحابه و «ما» في موضع رفع على أن «ذا» بمعنى الذي وفي موضع نصب على أن (ما) و (ذا) شيء واحد.
قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين (111)
قالوا أرجه وأخاه هذه قراءة أهل المدينة وعاصم والكسائي، وقرأ سائر أهل الكوفة أرجه وأخاه «1» بإسكان الهاء، وقرأ عيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء أرجئه وأخاه «2» بهمزة ساكنة والهاء مضمومة. فالقراءة الأولى فيها ثلاثة أقوال: منها أن يكون على بدل الهمزة وقال الكسائي: تميم وأسد يقولون: أرجيت الأمر إذا أخرته،