Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 236] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 361 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 236]

vol. 2 · p. 76

الفعل عند سيبويه لكثرة استعمالهم إياه وعند أبي العباس لأن الفعل بمعنى المصدر، وقال أبو إسحاق هو على الحكاية أي يوم يقال هذا، ولا يفعل عند سيبويه نفي ليفعلن أو هو يفعل إذا أراد المستقبل. كذلك نبلوهم أي نشدد عليهم في العباد ونختبرهم والكاف في موضع نصب. بما كانوا يفسقون أي بفسقهم.

164]

وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164)

وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الأصل «لما» حذفت الألف لأنه استفهام، وقيل:

«ما» حرف خفض. فإذا أوقفت في غير القرآن قلت: لمه الهاء لبيان الحركة.

قالوا معذرة إلى ربكم «1» وقرأ عيسى وطلحة معذرة «2» بالنصب. ونصبه عند الكسائي من جهتين: إحداهما أنه مصدر، والأخرى أن التقدير فعلنا ذلك معذرة.

وقد فرق سيبويه «3» بين الرفع والنصب وبين أن الرفع الاختيار فقال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا من أمر ليمسوا عليه ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟ فقالوا: موعظتنا معذرة، ولو قال رجل لرجل: معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا يريد اعتذارا لنصب. وهذا من دقائق سيبويه رحمه الله ولطائفه التي لا يلحق فيها.

فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (165)

الذين ظلموا بعذاب بئيس وفي هذا إحدى عشرة قراءة»

وكان الإعراب أولى بذكرها لما فيها من النحو ولأنه لا يضبط مثلها إلا أهل الإعراب. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بعذاب بئيس على وزن فعيل، وقرأ أهل مكة بعذاب بئيس بكسر الباء والوزن واحد، وقرأ أهل المدينة «5» بعذاب بئيس الباء مكسورة وبعدها ياء ساكنة والسين مكسورة منونة، وقرأ الحسن بعذاب بئس بما الباء مكسورة وبعدها همزة ساكنة والسين مفتوحة، وقرأ أبو عبد الرحمن المقرئ بعذاب بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مكسورة منونة. قال يعقوب القارئ: عن بعض القراء

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ