Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية 238] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 363 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية 238]

vol. 2 · p. 78

169]

فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون (169)

ويقولون سيغفر لنا ولا يجوز إدغام الراء في اللام لأن فيها تكريرا ويجوز إدغام اللام في الراء نحو بل ران على قلوبهم [المطففين: 14] . وإن يأتهم جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الياء والجواب يأخذوه. قال الكسائي: وقرأ أبو عبد الرحمن وادارسوا ما فيه «1» فأدغم التاء في الدال.

والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (170)

والذين يمسكون بالكتاب ابتداء والتقدير في خبره إنا لا نضيع أجر المصلحين منهم، وقرأ أبو العالية وعاصم والذين يمسكون بالكتاب «2» وكلام العرب على غير هذا يقولون: مسكت وأمسكته وكذا القراءة ولا تمسكوا بعصم الكوافر [الممتحنة:

10] وقال كعب ابن زهير فجاء به على طبعه: [البسيط] 163-

فما تمسك بالحبل الذي زعمت ... إلا كما تمسك الماء الغرابيل «3»

وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون (171)

وإذ نتقنا الجبل أي واذكروا لهم. فوقهم ظرف. ظلة خبر كأن وأن في موضع خفض بالكاف، والكاف في موضع رفع الابتداء. والبر محمول على المعنى.

وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون (173)

وإذ أخذ ربك من بني آدم بمعنى واذكروا، هذه الآية مشكلة وقد ذكرنا فيها شيئا وقد قال قوم: إن معنى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم «4» أخرج من ظهور بني آدم بعضهم من بعضهم قالوا ومعنى وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم أي قال. وفي

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ