4
vol. 1 · p. 42
اسما بمعنى فاعل كما يقال: الله أكبر بمعنى كبير، وكما قال: [الطويل] 14-
لعمرك ما أدري وإني لأوجل ... على أينا تغدو المنية أول «1»
ويجوز إدغام الميم في الميم، و «ما» في موضع نصب بأعلم إذا جعلته فعلا وإن جعلته اسما جاز أن يكون «ما» في موضع خفض بالإضافة وفي موضع نصب وتحذف التنوين لأنه لا ينصرف.
31]
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31)
وعلم آدم الأسماء كلها آدم والأسماء مفعولان لعلم. وآدم لا ينصرف في المعرفة بإجماع النحويين لأنه على أفعل وهو معرفة، ولا يمتنع شيء من الصرف عند البصريين إلا بعلتين فإن نكرت آدم وليس بنعت لم يصرفه الخليل وسيبويه «2» وصرفه الأخفش سعيد لأنه إنما منعه من الصرف لأنه كان نعتا وهو على وزن الفعل فإذا لم يكن نعتا صرفه. قال أبو إسحاق «3» : القول قول سيبويه لا يفرق بين النعت وغيره لأنه هو ذاك بعينه، وجمع آدم إذا كان صفة أدم فإن لم يكن نعتا فجمعه آدمون وأوادم وهكذا الباب كله. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «عرضهم» في الكتاب الذي قبل هذا.
فقال أنبئوني ألف قطع لأنها من أنبأ ينبئ فإن خففت الهمزة قلت أنبئوني بين بين فإن جعلتها مبدلة قلت أنبوني مثل أعطوني. بأسماء هؤلاء «بأسماء» : مخفوض بالباء و «هؤلاء» في موضع مخفوض بالإضافة إلا أنه مبني على الكسر لالتقاء الساكنين وهو مبني مثل هذا وفيه وجوه إذا مددته وإن شئت خففت الهمزة الثانية وحققت الأولى.
وهو أجود الوجوه عند الخليل وسيبويه. وهي قراءة نافع فقلت هؤلاء إن كنتم صادقين ولا يجوز غير هذا في قول من خفف الثانية، والدليل على هذا أنهم أجمعوا على القراءة في قوله جل وعز من النساء إلا ما قد سلف [النساء: 22] على وجه واحد عن نافع ولا فرق بينهما، وإن شئت خففت الأولى وحققت الثانية فقلت: هؤلاء إن كنتم، وإن شئت حققتهما جميعا فقلت «هؤلاء ان» ، وإن شئت خففتهما، وإن شئت