[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 102
ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا قال أبو جعفر: لا يجوز إضمار «أن» إلا بعوض ومن أضمرها فقد أضمر بعض اسم وقد شبه الفراء هذا بقولهم: عسى يقوم زيد، وهو لا يشبهه لأن «أن» لو كانت هاهنا مضمرة لنصبت يقوم، وقد ذكرنا أنه من قرأ لا يعجزون «1» بكسر النون فقد لحن.
60]
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون (60)
وأعدوا لهم ما استطعتم كل ما تعده لصديقك من خير أو لعدوك من شر فهو داخل في عددك. وقرأ الحسن (ترهبون به عدو الله) «2» على التكثير، وقرأ بو عبد الرحمن عدوا لله «3» . وآخرين من دونهم عطف على عدو ويجوز أن يكون عطفا على وأعدوا لهم بإضمار فعل.
وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم (61)
وإن جنحوا للسلم فاجنح لها لأن السلم مؤنثة ويجوز أن يكون التأنيث للفعلة، وحكى أبو حاتم فاجنح «4» لها.
يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (64)
يا أيها النبي حسبك الله ابتداء وخبر أي كافيك الله، ويقال: أحسبه إذا كفاه ومن اتبعك في موضع نصب معطوف على الكاف في التأويل أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك كما قال: [الطويل] 174-
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند «5»
ويجوز أن يكون ومن اتبعك «6» في موضع رفع، وللنحويين فيه على هذا ثلاثة