[سورة البقرة (2) : آية 263]
vol. 2 · p. 110
12]
وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (12)
فقاتلوا أئمة الكفر جمع إمام، والأصل أأممة كمثال وأمثلة ثم أدغمت الميم في الميم، وقلبت الحركة على الهمزة همزتان فأبدلت من الثانية ياء، وزعم الأخفش أنك تقول: هذا أيم من هذا بالياء. قال المازني: أوم بالواو. وقرأ حمزة فقاتلوا أامة الكفر «1» . فأكثر النحويين يذهب إلى أن هذا لحن لا يجوز لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة، وزعم أبو إسحاق أنه جائز على بعد، قال: لأنه قد وقع في الكلمة علتان الإدغام والتضعيف فلما ألقيت حركة الميم على الهمزة تركت الهمزة لتدل بحركتها على ذلك.
ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين (13)
ألا تقاتلون توبيخ وفيه معنى التحضيض.
قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين (14) ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم (15)
قاتلوهم أمر. يعذبهم الله جوابه وهو جزم بمعنى المجازاة، والتقدير إن تقاتلوهم يعذبهم الله. بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين.
ويذهب غيظ قلوبهم كله عطف، ويجوز فيه كله الرفع على القطع من الأول ويجوز النصب على إضمار أن وهو محمول على المعنى، والكوفيون يقولون على الصرف كما قال: «2» [الوافر] 179-
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس والشهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام
وإن شئت رفعت ونأخذ وإن شئت نصبته. ويتوب الله على من يشاء القراءة بالرفع لأنه ليس من جنس الأول لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله جل وعز وهو