[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 126
واحد لطائفة، كما يقال: جاءتني طائفة أي رجل واحد، وتقديره في العربية: جاءتني نفس طائفة.
67]
المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون (67)
المنافقون والمنافقات ابتداء. بعضهم ابتداء ثان ويجوز أن يكون بدلا ويكون الخبر من بعض. قال أبو إسحاق: هذا متصل بقوله: ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم [التوبة: 56] أي ليسوا من المؤمنين ولكن بعضهم من بعض أي متشابهون في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وقبض أيديهم عن الجهاد.
وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم (68)
خالدين نصب على الحال. هي حسبهم ابتداء وخبر.
كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون (69)
كالذين قال أبو إسحاق: الكاف في موضع نصب أي وعد الله الكفار نار جهنم وعدا كما وعد الذين من قبلهم. كانوا أشد منكم قوة خبر كان ولم ينصرف لأنه أفعل صفة الأصل فيه أشدد أي كانوا أشد منكم قوة فلم يتهيأ لهم دفع عذاب الله جل وعز فاستمتعوا بخلاقهم أي انتفعوا بنصيبهم من الدنيا كما فعل الذين من قبلهم.
ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (70)
ألم يأتهم حذف الياء للجزم. نبأ الذين من قبلهم رفع بيأتي. قوم نوح وعاد وثمود بدل، ومن لم يصرف ثمود جعله اسما للقبيلة، والمؤتفكات قيل يراد به قوم لوط لأن أرضهم ايتفكت بهم أي انقلبت، وقيل: المؤتفكات كل من أهلك كما يقال: انقلبت عليه الدنيا.
وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم (72)