Skip to content

Books to be read, not browsed

9 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 42 of 1,417.

9

vol. 1 · p. 46

رأيتك السماء تمطر عليك، ويقال: كيف قال «عدو» ولم يقل: أعداء؟ ففي هذا جوابان: أحدهما أن بعضا وكلا يخبر عنهما بالواحد وذلك في القرآن قال الله جل وعز: وكلهم آتيه يوم [مريم: 95] وقال: وكل أتوه داخرين [النمل: 87] والجواب الآخر أن عدوا يفرد في موضع الجمع. قال الله جل وعز: وهم لكم عدو بئس للظالمين [الكهف: 50] بمعنى أعداء ولكم في الأرض مستقر مرفوع بالابتداء.

ومتاع عطف عليه.

37]

فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم (37)

فتلقى آدم رفع بفعله. كلمات نصب بالفعل، وقرأ الأعمش: فتلقى آدم من ربه مدغما. إنه هو التواب الرحيم «هو» : رفع بالابتداء و «التواب» خبره والجملة خبر إن، ويجوز أن يكون هو توكيدا للهاء، ويجوز أن يكون فاصلة، وحكى أبو حاتم: أن أبا عمرو وعيسى وطلحة قرءوا إنه هو التواب مدغما وإن ذلك لا يجوز لأن بين الهاءين واوا في اللفظ لا في الخط. قال أبو جعفر: أجاز سيبويه أن تحذف هذه الواو وأنشد: [الوافر] 17-

له زجل كأنه صوت حاد ... إذا طلب الوسيقة أو زمير «1»

فعلى هذا يجوز الإدغام.

قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38)

قلنا اهبطوا منها جميعا نصب على الحال، وزعم الفراء «2» أنه يقال: إنما خوطب بهذا آدم صلى الله عليه وسلم وإبليس بعينه ويعني ذريته فكأنه خاطبهم كما قال: قالتا أتينا طائعين [فصلت: 11] أي أتينا بما فينا، وقال غير الفراء: يكون مخاطبة لآدم عليه السلام وحواء والحية، ويجوز أن يكون لآدم وحواء لأن الاثنين جماعة، ويجوز أن يكون إبليس ضم إليهما في المخاطبة. فإما يأتينكم «ما» زائدة، والكوفيون يقولون صلة، والبصريون يقولون: فيها معنى التوكيد يأتينكم في موضع جزم بالشرط والنون مؤكدة وإذا دخلت «ما» شبهت بلام القسم فحسن المجيء بالنون وجواب الشرط الفاء

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ