Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 421 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 2 · p. 136

119]

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (119)

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين أي مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: الكذب ليست فيه رخصة اقرءوا إن شئتم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين أهل ترون في الكذب رخصة لأحد؟

ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين (120)

أن يتخلفوا عن رسول الله اسم كان. ذلك في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك لا يصيبهم ظمأ رفع بيصيبهم أي عطش. ولا نصب عطف أي تعب و «لا» زائدة للتوكيد وكذا ولا مخمصة أي مجاعة. ولا يطؤن عطف على يصيبهم يغيظ في موضع نصب لأنه نعت لموطئ أي غائظا. ولا ينالون قال الكسائي: هو من قولهم أمر منيل وليس من التناول إنما التناول من نلته بالعطية.

ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون (121)

ولا يقطعون واديا والعرب تقول: واد ووادية، ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة سواه، والقياس أن يجمع ووادي فاستثقلوا الجمع بين واوين وهم يستثقلون واحدة حتى قالوا: أقتت في وقتت، وقال الخليل وسيبويه: في تصغير واصل اسم رجل أو يصل ولا يقولون غيره، وحكى الفراء في جمع واد أوداء.

وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (122)

وما كان المؤمنون لينفروا كافة لفظ خبر ومعناه أمر. قال أبو إسحاق:

ويجوز والله أعلم أن تكون هذه الآية تدل على أن بعض المسلمين يجزي عن بعض في الجهاد. فلولا نفر من قال الأخفش: أي فهلا نفر.

يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين (123)

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH