[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 137
قرأ أبان بن تغلب وليجدوا فيكم غلظة «1» وروى المفضل عن الأعمش وعاصم وليجدوا فيكم غلظة «2» بفتح الغين وإسكان اللام. قال الفراء: لغة أهل الحجاز وبني أسد «3» غلظة بكسر الغين ولغة تميم غلظة بضم الغين.
وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون (127)
يجوز أن يكون صرف الله قلوبهم دعاء عليهم أي قولوا لهم هذا ويجوز أن يكون خبرا.
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم (128)
لقد جاءكم رسول من أنفسكم رفع بجاءكم، عزيز عليه نعت وكذا حريص عليكم وكذا رؤف رحيم قال الفراء»
: فلو قرئ: عزيزا عليه ما عنتم حريصا رؤوفا رحيما، نصبا جاز بمعنى لقد جاءكم كذلك. قال أبو جعفر: عنتم من قوله: أكمة عنوت إذا كانت شاقة مهلكة. وأحسن ما قيل في هذا المعنى مما هو موافق لكلام العرب ما حدثنا به أحمد بن محمد الأزدي قال: حدثني عبد الله بن محمد الخزاعي قال: سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت عبد الله بن داود الجريبي يقول في قول الله جل وعز لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم قال:
إن تدخلوا النار، حريص عليكم؟ قال: إن تدخلوا الجنة.
فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (129)
فقل حسبي الله ابتداء وخبر وكذا وهو رب العرش العظيم ومن رفع العظيم جعله نعتا لرب.