[سورة آل عمران (3) : آية 17]
vol. 2 · p. 157
حقت عليهم كلمات ربك أي أهل قرية إلا قوم يونس نصبت لأنه استثناء ليس من الأول أي لكن قوم يونس. هذا قول الكسائي والأخفش والفراء وأنشد سيبويه «1» :
[الكامل] 203-
من كان أسرع في تفرق فالج ... فلبونه جربت معا وأغدت «2»
إلا كناشرة الذي ضيعتم ... كالغصن في غلوائه المتنبت «3»
ويجوز إلا قوم يونس بالرفع وأنشد سيبويه: [الرجز] 204-
وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس «4»
ورفعه عند سيبويه من جهتين: إحداهما أن يكون الأول توكيدا، والجهة الأخرى أن يجعل اليعافير والعيس أنيسها. ومن أحسن ما قيل في الرفع ما قاله أبو إسحاق قال:
يكون المعنى غير قوم يونس فلما جاء بإلا أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غيركما قال: [الوافر] 205-
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان «5»
99]
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين (99)
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم توكيد لمن جميعا عند سيبويه نصب على الحال.