[سورة آل عمران (3) : آية 25]
vol. 2 · p. 165
يقولون: ما نراك إلا بشرا مثلنا نصب على الحال ومثلنا مضاف إلى معرفة وهو نكرة يقدر فيه التنوين كما قال: [الكامل] 210-
يا رب مثلك في النساء غريرة «1»
وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا وهم الفقراء والذين لا حسب لهم والخسيسو الصناعات، وفي الحديث أنهم كانوا حاكة وحجامين، وكان هذا جهلا منهم لأنهم عابوا نبي الله صلى الله عليه وسلم بما لا عيب فيه لأن الأنبياء صلوات الله عليهم إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات وليس عليهم تغيير الصور والهيئات وهم يرسلون إلى الناس جميعا فإذا أسلم منهم الذين لم يلحقهم من ذلك نقصان لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم بادي الرأي بدأ يبدو إذا ظهر كما قال: [الكامل] 211-
فاليوم حين بدون للنظار «2»
ويجوز أن يكون «بادي الرأي» من بدأ وخففت الهمزة، وحقق أبو عمرو الهمزة فقرأ بادي الرأي «3» . قال أبو إسحاق: نصبه بمعنى في بادئ الرأي. قال أبو جعفر: لم يشرح النحويون نصبه فيما علمت بأكثر من هذا فيجوز أن يكون «في» حذفت كما قال جل وعز واختار موسى قومه [الأعراف: 155] ويجوز أن يكون المعنى اتباعا ظاهرا.
28]
قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون (28)
وحكى الكسائي والفراء «4» أنلزمكموها بإسكان الميم الأولى تخفيفا وقد أجاز سيبويه مثل هذا وأنشد: [السريع] 212-
فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل «5»