[سورة آل عمران (3) : آية 33]
vol. 2 · p. 174
ساكنان ولا يجوز كسر الزاي. قال أبو جعفر: ومن قرأ من خزي يومئذ حذف التنوين وأضاف ومن نون نصب يومئذ على أنه ظرف ومن حذف التنوين ونصب فقال ومن خزي يومئذ فله تقديران عند النحويين: فتقدير سيبويه أنه مبني لأن ظرف الزمان ليس الإعراب فيه متمكنا فلما أضيف إلى غير معرب بني وأنشد: [الطويل] 216-
على حين ألهى الناس جل أمورهم «1»
وقال أبو حاتم: جعل «يوم» و «إذ» بمنزلة خمسة عشر.
67]
وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين (67)
وأخذ الذين ظلموا الصيحة صيح بهم فماتوا وذكر لأن الصيحة والصياح واحد، فأصبحوا في ديارهم جاثمين قيل: ساقطين على وجوههم.
ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ (69)
ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قيل: بالولد، وقيل: بشروه بأنهم رسل الله جل وعز وأنه لا خوف عليه. قالوا سلاما في نصبه وجهان: يكون مصدرا، والوجه الآخر أن يكون منصوبا بقالوا كما يقال: قالوا خيرا والتفسير على هذا روى يحيى القطان عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قالوا سلاما أي سددا، قال سلام «2» في رفعه وجهان: أحدهما على إضمار مبتدأ أي هو سلام وأمري سلام، والآخر بمعنى سلام عليكم. قال الفراء «3» : ولو كانا جميعا منصوبين أو مرفوعين جاز، غير أن الفراء اعتل لأن كان الأول منصوبا والثاني مرفوعا فقال: قالوا سلاما فقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم هو سلام إن شاء الله. فما لبث أن جاء بعجل حنيذ سيبويه يذهب إلى أن «أن» في موضع نصب، قال: تقول: لا يلبث أن يأتيك أي عن إتيانك وأجاز الفراء: أن يكون موضعها بلبث أي فما أبطأ مجيئه.