Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 73] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 506 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 73]

vol. 2 · p. 221

وقيل أنه مجاز وأنه الصوت فيكون معنى يسبح يدل على تنزيه الله جل وعز من الأشباه فنسب التسبيح إليه مجازا.

14]

له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (14)

وما دعاء الكافرين أي وما دعاء الكافرين الأوثان. إلا في ضلال عن الصواب وعن الانتفاع بالإجابة.

ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال (15)

ولله يسجد من في السماوات والأرض قد تكلم العلماء في معنى هذا، ومن أحسن ما قيل أن السجود هاهنا الخضوع لتدبير الله جل وعز وتصريفه من صحة وسقم وغيرهما.

طوعا وكرها أي ينقادون على ما أحبوا أو كرهوا لا حيلة لهم في ذلك، وظلالهم أيضا منقادة لتدبير الله جل وعز وإجرائه الشمس بزيادة الظل ونقصانه وزواله بتصرف الزمان وجري الشمس على ما دبره جل وعز.

قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار (16)

هل يستوي الأعمى والبصير أي المؤمن والكافر. أم هل تستوي الظلمات والنور أي الكفر والإيمان.

أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال (17)

فسالت أودية بقدرها قال أهل التفسير: أي بقدر ملئها، وقيل: ما قدر لها.

فاحتمل السيل زبدا رابيا تم الكلام ثم قال جل وعز ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد رفع بالابتداء عند البصريين، وقال الكسائي: ارتفع لأن معناه مما توقدون عليه في النار زبد، قال: وهو الغثاء. وقد غثى يغثي غثيا وغثيانا وهو ما لا ينتفع به مثله أي مثل زبد البحر. كذلك في موضع نصب، فأما الزبد أي من هذه الأشياء. فيذهب جفاء على الحال من قولهم: انجفأت القدر إذا رمت بزبدها، وهو الغثاء أيضا.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ