[سورة آل عمران (3) : آية
vol. 2 · p. 232
34]
وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار (34)
وآتاكم من كل ما سألتموه في معناه أقوال فمذهب الفراء من كل سؤالكم، كما تقول: أنا أعطيته سؤاله وإن لم يسأل شيئا أي ما لم يسأل لسأله، وقال الأخفش:
وآتاكم من كل ما سألتموه شيئا، أوتيت من كل شيء [النمل: 23] أي من كل شيء في زمانها شيئا. قال: ويكون على التكثير، وحكى سيبويه: ما بقي منهم مخبر، وذلك معروف في كلام العرب، وفيه قول رابع وهو أن الناس قد سألوا على تفرق أحوالهم الأشياء فخوطبوا على ذلك.
وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام (35)
رب اجعل هذا البلد آمنا مفعولان. واجنبني ويقال على التكثير: جنبني، ويقال: أجنبني. أن نعبد في موضع نصب والمعنى من أن نعبد الأصنام.
رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم (36)
فمن تبعني فإنه مني أي من أهل ديني ومن أصحابي، ومن عصاني فإنك غفور رحيم أي له إن تاب.
ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون (37)
ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد وحذف المفعول لأن «من» تدل عليه وكذا رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار (42)
ولا تحسبن الله غافلا مفعولان.
مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء (43)
وقال أبو إسحاق مهطعين مقنعي رؤسهم نصب على الحال. والمعنى ليوم تشخص فيه أبصارهم مهطعين أي مسرعين لا يرتد إليهم طرفهم رفع بيرتد. وأفئدتهم مبتدأ. هواء خبره.
وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال (44)
وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ليس لجواب الأمر ولكنه معطوف