Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 520 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية

vol. 2 · p. 235

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين (1)

الر تلك آيات الكتاب التقدير هذا تلك آيات الكتاب.

ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (2)

ربما فيه ثمانية أوجه: قرأ الأعمش وحمزة والكسائي ربما «1» مثقلة، وقرأ أهل المدينة وعاصم ربما «2» مخففة. والأصل الثقيل، والعرب تخفف المثقل ولا تثقل المخفف. وقال سيبويه «3» : لو سميت رجلا رب مخففة ثم صغرته رددته إلى أصله فقلت: ربيب. قال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا نصر بن علي عن أبيه عن الأصمعي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ «ربما» مخففة ومثقلة. قال: التخفيف لغة أهل الحجاز والثقيل لغة تميم وقيس وبكر. وحكى أبو زيد أنه يقال: ربتما وربتما، وهذا على تأنيث الكلمة. فهذه أربع لغات وحكى أبو حاتم: ربما وربما وربتما وربتما. ولا موضع لها من الإعراب عند أكثر النحويين لأنها كافة جيء بها لأن رب لا يليها الفعل، فلما جئت بما وليها الفعل عند سيبويه لا غير إلا في الشعر فإنه يليها الابتداء والخبر، وأنشد: [الطويل] 257-

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم «4»

[سورة آل عمران (3) : آية 86]

vol. 2 · p. 236

والجيد قوله:

وطال ما وطال ما وطالما ... سقى بكف خالد وأطعما «1»

والذي حكيناه قول الخليل وسيبويه، وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أن هذا جائز في الكلام والشعر كما أن إنما يكون بعدها الفعل والابتداء والخبر، وسمعت محمد بن الوليد يقول: ليس في حروف الخفض نظير لرب لأن سبيل حروف الخفض أن يضاف بها قبلها إلى ما بعدها وسبيل رب أن يضاف ما بعده من الفعل إلى ما قبله، وزعم الأخفش أنه يجوز أن تكون «ما» في موضع خفض على أنها نكرة أي رب شيء أو رب ود. يقال: وددت أن ذلك كان، إذا تمنيته ودا لا غير، ووددت الرجل، إذا أحببته ودا، بضم الواو ومودة وودادة وودادا.

ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون (3)

ذرهم في موضع أمر فيه معنى التهديد، ولا يقال: وذر ولا واذر، والعلة فيه عند سيبويه أنهم استغنوا عنه بترك، وعند غيره ثقل الواو فلما وجدوا عنها مندوحة تركوها، يأكلوا جواب الأمر ويتمتعوا عطف عليه.

وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم (4)

في موضع الحال، وفي غير القرآن يجوز حذف الواو. ودل بهذا على أن كل مهلك ومقتول فبأجله.

ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين (8)

ما ننزل الملائكة إلا بالحق «2» الأصل تتنزل فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.

إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)

والأصل في إنا إننا نحن في موضع نصب على التوكيد بإن ويجوز أن تكون في موضع رفع على الابتداء، ويجوز أن تكون لا موضع لها تكون فاصلة. وإنا له لحافظون اللام الأولى لام خفض والثانية لام توكيد ولم يحتج إلى فرق في المضمر لاختلاف العلامة.

كذلك نسلكه في قلوب المجرمين (12)

كذلك نسلكه الكاف في موضع نصب نعت لمصدر، وقد تكلم الناس في

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH