Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 90] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 522 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 90]

vol. 2 · p. 237

المضمر هاهنا فقيل: هو كناية عن التكذيب، وقيل: عن الذكر، وقيل: هو مثل وسئل القرية [يوسف: 82] أي عقوبته.

ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون (14) لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون (15)

ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون (14) ولغة هذيل يعرجون، وفي المضمر قولان: أحدهما أن التقدير: فظل الملائكة، والآخر أن التقدير: ولو فتحنا على هؤلاء الكفار المعاندين بابا من السماء فأدخلناهم فيه ليعرجوا إلى السماء فيكون ذلك آية لتصديقك لدفعوا العيان، وقالوا إنما سكرت أبصارنا وسحرنا حتى رأينا الشيء على غير ما هو عليه، ويقال: سكر وسكر على التكثير أي غطي على عقله، ومنه قيل:

سكران، وهو مشتق من السكر.

وحفظناها من كل شيطان رجيم (17) إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين (18)

وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع.

من في موضع نصب. قال الأخفش: استثناء خارج، وقال أبو إسحاق: يجوز أن تكون «من» في موضع خفض، ويكون التقدير إلا ممن استرق السمع.

19]

والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون (19)

والأرض مددناها على إضمار فعل.

وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين (20)

قال الفراء «1» : «من» في موضع نصب والمعنى وجعلنا لكم فيها المعايش والإماء والعبيد. قال: ويجوز أن يكون «من» في موضع خفض أي ولمن لستم له برازقين، والقول الثاني عند البصريين لحن لأنه عطف ظاهرا على مكني مخفوض، ولأبي إسحاق فيه قول ثالث حسن غريب قال «من» معطوفة على تأويل لكم، والمعنى:

أعشناكم أي رزقناكم ورزقنا من لستم له برازقين.

وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم (21)

وإن من شيء إلا عندنا خزائنه أي نحن مالكون له وقادرون عليه، وقيل: يعني به المطر.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ