Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 95] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 527 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 95]

vol. 2 · p. 242

على استثناء، وهو قول أبي عبيد القاسم بن سلام قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط فاستثناهم من المجرمين إلا امرأته فاستثناها من قوم لوط فصارت مع المجرمين. قال كما تقول: له علي عشرة إلا أربعة إلا واحدا، فيكون سبعة لأنك استثنيت من الأربعة واحدا فصار مع الستة فصارت سبعة. قال أبو عبيد: كما تقول: إذا قال رجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة فقد طلق ثنتين. قال أبو جعفر: الذي قال أبو يوسف كما قال عند أهل العربية، والذي قاله أبو عبيد عند حذاق أهل العربية لا يجوز. يقولون إنه لا يستثنى من الشيء نصفه ولا أكثر من النصف ولا يتكلم به أحد من العرب. والاستثناء عند الخليل وسيبويه «1» التوكيد، لأنك إذا قلت: جاءني القوم جاز أن يكون قد بقي منهم، فإذا قلت:

كلهم أحطت بهم، وكذا إذا قلت: جاءني القوم جاز أن يكون زيد داخلا فيهم فإذا قلت: إلا زيدا بينت كما بينت بالتوكيد. ومعنى قولك: له عندي عشرة إلا واحدا، له عندي عشرة ناقصة، ولا يجوز أن يقال لخمسة ولا أقل منها عشرة ناقصة. قدرنا إنها وقرأ عاصم قدرنا وفي التشديد معنى المبالغة أي كتبنا ذلك وأخبرنا به وعلمنا أنها لمن الغابرين قد ذكرناه.

ومن أحسن ما قيل فيه أن معنى الغابرين الباقون المتخلفون عن الخروج معه من قولهم غبر إذا بقي، وهكذا قال أهل العربية في معنى ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك [هود: 81] إن المعنى فأسر بأهلك إلا امرأتك، ومن أحسن ما قيل في معنى ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك أن المعنى:

ولا يلتفت إلى ما خلف وليخرج، وقد قيل: إنه من الالتفات أي لا يكن منكم خروج فيلتفت.

قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون (63) أي بالعذاب الذي كانوا يشكون فيه.

65]

فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون (65)

فأسر بأهلك من أسرى، ومن وصل جعله من سرى، لغتان معروفتان.

وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين (66)

وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع قال الأخفش: «أن» في موضع نصب على البدل من الأمر، وقال الفراء «2» : هي في موضع نصب بسقوط الخافض أي قضينا إليه ذلك الأمر بهذا. قال: وفي قراءة عبد الله وقلنا إن دبر هؤلاء «3» فلو قرأ قارئ على هذا بكسر إن لجاز. مصبحين نصب على الحال، والتقدير عند الفراء وأبي عبيد إذا كانوا مصبحين. قال أبو عبيد: كما تقول: أنت راكبا أحسن منك ماشيا. قال:

وسمعت أعرابيا فصيحا من بني كلاب يقول: أنا لك صديقا خير مني لك عدوا.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ