[سورة آل عمران (3) : آية
vol. 2 · p. 249
بالعائد في يدخلونها. والرفع عند البصريين من جهتين: إحداهما بالابتداء والأخرى بإضمار مبتدأ، كما تقول: نعم الرجل زيد.
32]
الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون (32)
الذين تتوفاهم الملائكة في موضع نصب نعت للمتقين وطيبين على الحال أي مؤمنين مجتنبين للمعاصي.
هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (33)
ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة
«أن» الملائكة بما وعدوا من العذاب. و يأتي أمر ربك
بالعذاب، وحكى الكسائي: حرص يحرص.
إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين (37) وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (38)
وقد ذكرنا «1» فإن الله لا يهدي من يضل. وعدا عليه حقا مصدر. قال الكسائي والفراء «2» : ولو قيل: وعد عليه حق لكان صوابا أي ذلك وعد عليه حق.
إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون (40)
قرأ ابن محيصن وعبد الله بن عامر والكسائي إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون «3» بالنصب. قال أبو إسحاق: النصب من وجهين: أحدهما على العطف أي فأن يكون، والآخر أن يكون جوابا لكن. قال أبو جعفر: الوجه «فيكون» مرفوع، وتقديره عند سيبويه فهو يكون، والنصب على العطف جائز. فأما أن يكون جوابا فمحال لأنه إخبار لا يجوز فيه الجواب، كما تقول: أنا أقول لعمرو امض فيجلس أو فيمضي، ولا معنى للجواب هاهنا وإنما الجواب أن يقول: امض فأكرمك.
ومثل الأول فلا تكفر فيتعلمون [البقرة: 102] وإنما الجواب لا تكفر فتدخل النار.
والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (41)
والذين هاجروا أي هجروا قومهم وديارهم ليتباعدوا من الكفر والذين في موضع رفع بالابتداء لنبوئنهم في موضع الخبر.