[سورة آل عمران (3) : آية 101]
vol. 2 · p. 250
42]
الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (42)
الذين صبروا في موضع رفع على البدل من الذين هاجروا، وفي موضع نصب على البدل من هم.
بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون (44)
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم أي من الفرائض والأحكام والحدود.
أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين (46)
أو يأخذهم عطف على الأول. في تقلبهم ما يتقلبون فيه من الأسفار وغيرها.
أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤف رحيم (47)
فإن ربكم لرؤف رحيم لأنه أمهلهم دعاهم إلى التوبة.
أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون (48) ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون (49)
أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين واحد في موضع جمع والشمائل جمع على بابه سجدا على الحال أي منقادا ذليلا على ما دبره الله جل وعز عليه. واصل السجود في اللغة: التذلل والانقياد وهم داخرون أي منقادون على ما أحبوا أو كرهوا وكذا السجود في ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة أي منقادا لله جل وعز دال على حكمته كما روي عن ابن عباس:
الكافر يسجد لغير الله جل وعز وظله يسجد لله تبارك وتعالى أي ينقاد لتدبيره، وقال أبو إسحاق: معنى ظله هاهنا جسمه الذي يكون منه الظل أي جسمه ولحمه وعظمه منقادات لله جل وعز دالة عليها أثر الخضوع والذل، فعلى هذا هي ساجدة له تقدس اسمه.
وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون (51)
وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين قال أبو إسحاق: فذكر اثنين توكيدا لإلهين كما ذكر واحدا توكيدا في قوله إنما هو إله واحد وقال غيره: التقدير ولا تتخذوا اثنين إلهين.
فإياي في موضع نصب بإضمار فعل.