Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 588 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية

vol. 2 · p. 303

يقال في تصغيره: وريئة وزعم الفراء «1» أنه لا يقال لرجل أمامك: هو وراءك، ولا لرجل خلفك: هو بين يديك، وإنما يقال ذلك في المواقيت من الليل والنهار والدهر.

يقال: بين يديك برد، وإن كان لم يأتك، ووراءك برد، وإن كان بين يديك لأنه إذا لحقك صار وراءك.

وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا (80)

وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين ويجوز عند سيبويه في غير القرآن مؤمنان على أن نضمر في كان و (أبواه مؤمنان) ابتداء وخبر في موضع خبر كان، وحكى سيبويه «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه» «2» فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا أي تجاوزا فيما لا يجب. وعلم الله عز وجل هذا منه إن أبقاه فأمر بفعل الأصلح.

فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما (81)

خيرا منه زكاة وأقرب رحما أكثر أهل التفسير يقول: الزكاة الدين، والرحم:

المودة. قال أبو جعفر: وليس هذا بخارج من اللغة لأن الزكاة مشتقة من الزكاء وهو النماء والزيادة، والرحم من الرحمة كما قال: [الراجز] 279-

يا منزل الرحم على إدريس ... ومنزل اللعن على إبليس «3»

وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا (82)

رحمة من ربك مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا. ذلك تأويل ما لم تسطع نذكره في العشر الذي بعد هذا لأنه أولى به.

فأتبع سببا (85)

فأتبع سببا «4» أي من الأسباب التي أوتيها، وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو.

وقراءة الكوفيين (فأتبع) جعلوها ألف قطع، وهذه القراءة اختيار أبي عبيد لأنها من

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ