[سورة آل عمران (3) : آية 168]
vol. 3 · p. 7
قال إنما أنا رسول ربك
ابتداء وخبر. لأهب لك
«1» قراءة أكثر الناس وهي الصحيحة عن نافع بن أبي نعيم. حكى ذلك أبو عبيد وإسماعيل بن إسحاق وغيرهما من أهل الضبط إلا ورشا فإنه روى عنه ليهب «2» وقراءة أبي عمرو ليهب «3» بلا اختلاف عنه. قال أبو عبيد: وهذا مخالف لجميع المصاحف كل ها: قال: ولو جاز أن يغير حرف من المصحف للرأي لجاز في غيره. قال: وفي هذا تحويل القرآن حتى لا يعرف المنزل منه من غيره قال أبو جعفر: «ليهب» يحتمل وجهين: أحدهما: أن يريد لأهب ثم يخفف الهمزة، والآخر يكون على غير تخفيف الهمزة: ويكون معناه ارسلني ليهب، ومن يقرأ «لأهب» فتقديره: قال لأهب لأن في قوله: إنما أنا رسول ربك
ما يدل على هذا.
20]
قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا (20)
ولم يمسسني ظهر التضعيف لما سكن الحرف الثاني. بشر ولم أك بغيا الأصل أكن وقد ذكرناه «4» .
قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا (21)
وكان أمرا مقضيا الأصل مقضوي ثم أدغمت الواو في الياء.
فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22)
ظرف وإن شئت كان مفعولا أي قصدت به مكانا قصيا.
فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23)
فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قيل: لأنها طلبت الظل. قالت يا ليتني مت من قال مت ففي تقديره قولان: أحدهما أنه من مت أمات مثل خفت أخاف، والآخر هو قول سيبويه أنه من مت أموت، وزعم سيبويه «5» أنه جاء في كلام العرب على فعلت أفعل: فضل يفضل، ومت تموت، ولا يعرف غيرهما. وكنت نسيا منسيا «6» قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وكنت نسيا بفتح النون. قال أبو جعفر: كسر النون في هذا أولى في العربية لجهتين: إحداهما أن