[سورة الفاتحة (1) : آية 7]
vol. 1 · p. 66
إذا أضاف إلى حرف أو لم يضف. وقرأ ابن محيصن وآايدناه «1» ، وقرأ مجاهد وابن كثير بروح القدس. أفكلما ظرف. بما لا تهوى أنفسكم حذفت الهاء لطول الاسم أي تهواه. ففريقا منصوب بكذبتم وفريقا تقتلون.
88]
وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون (88)
وقالوا قلوبنا غلف ابتداء وخبر مشتق من قولهم أغلف أي على قلوبنا غطاء، ومثله وقالوا قلوبنا في أكنة [فصلت: 5] ، وكذا وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه [فصلت: 26] ، واستغشوا ثيابهم [نوح: 7] وجوز أن يكون غلف جمع غلاف وحذفت الضمة لثقلها فأما غلف فهو جمع غلاف لا غير أي قلوبنا أوعية للعلم وقيل: أي قلوبنا لا تجلى بشيء كالغلف.
ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89)
ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق نعت لكتاب، ويجوز في غير القرآن نصبه على الحال، وفي قراءة عبد الله منصوب في «آل عمران» «2» قال الأخفش سعيد: جواب لما محذوف لعلم السامع كما قال: فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم [الإسراء: 7] أي فإذا جاء وعد الآخرة خليناكم وإياهم بذنوبكم ولم نحل بينكم وبينهم، ومثله وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم [يس: 45] أي وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ودل عليه فإذا هم معرضون «3» ، وقال الفراء «4» : فلما جاءهم ما عرفوا كأن الفاء جواب للما الأولى والثاني ولم تحتج الأولى إلى جواب.
قال سيبويه «5» : وقال جل وعز:
بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90)
بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا كأنه قال: بئس الشيء اشتروا به أنفسهم ثم قال: «أن» على التفسير كأنه قيل له: ما هو؟ كما يقول العرب: بئسما له. يريدون: