Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 198] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 629 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 198]

vol. 3 · p. 37

يكون اسما مبهما فإضافته محال، وإما أن يكون بمعنى الذي فلا يضاف أيضا لأن ما بعده من تمامه وهو معرفة. وقرأ عيسى هم أولاء على أثري «1» وهو بمعنى أثر وعجلت إليك رب لترضى أي عجلت بالمصير إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه لترضى عني.

85]

قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري (85)

قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك أي اختبرناهم وامتحناهم بأن يستدلوا على الله وأضلهم السامري أي دعاهم إلى الضلالة فاتبعوه.

فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي (86)

فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا على الحال قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا وعدهم جل وعز الجنة إذا قاموا على طاعته، ووعدهم أنه يسمعهم كلامه.

أفطال عليكم أي أفطال عليكم الوقت الذي ينجز لكم فيه وعده فتوهمتم أنه لا ينجزه. حقيقته في النحو: أفطال عليكم إنجاز العهد فأخلفتم موعدي لأنهم وعدوه أنهم يقيمون على إطاعة الله جل وعز.

قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري (87)

قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا أي قيل: هذا عام يراد به الخاص أي قال: الذين ثبتوا على طاعة الله ما أخلفنا موعدك بملكنا أي لم نملك ردهم عن عبادة العجل.

ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها أي ثقل علينا حمل ما كان معنا من الحلي فقذفناه في النار ليذوب. فكذلك ألقى السامري الكاف في موضع نصب أي فألقى السامري إلقاء مثل ذلك.

فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي (88)

فأخرج لهم عجلا جسدا قيل: معناه متجسدا عظيما، وقيل: معناه جسد لا روح فيه. له خوار لأنه خرقه وثقبه ليحتال في إخراج الصوت منه.

أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا (89)

أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا بمعنى أنه لا يرجع إليهم. قال أبو إسحاق: ويجوز

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ