Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 7] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 643 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 7]

vol. 3 · p. 51

وحفظا [الصافات: 6 و 7] ورد عليه هذا القول أبو إسحاق لأن الواو تجيء لمعنى فلا تزاد. قال: وتفسير الفرقان: التوراة، لأن فيها الفرق بين الحلال والحرام. قال:

«وضياء» مثل فيه هدى ونور [المائدة: 46] ، وأجاز الفراء «1» وهذا ذكر مبارك أنزلناه بمعنى أنزلناه مباركا.

51]

ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين (51)

ولقد آتينا إبراهيم رشده مفعولان. قال الفراء: «رشده» هداه.

إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون (52)

إذ قال لأبيه وقومه قال أبو إسحاق «إذ» في موضع نصب أي آتيناه رشده في ذلك الوقت.

فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون (58)

وإسماعيل وإدريس فجاء مذكرا لأنهم جعلوا الأصنام بمنزلة ما يعقل في عبادتهم إياها إلا كبيرا لهم على الاستثناء.

قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم (60)

قال أبو إسحاق: إبراهيم، يرتفع من جهتين على معنى: هو إبراهيم والمعروف به إبراهيم، وعلى النداء. قال أبو جعفر: واسم ما لم يسم فاعله على مذهب الخليل رحمه الله وسيبويه له، كما تقول: سيريه. وعلى مذهب محمد بن يزيد اسم ما لم يسم فاعله مضمر أي يقال له القول واحتيج إلى الإضمار، لأن إبراهيم لا يجوز أن يكون اسم ما لم يسم فاعله بل ذلك محال على كل قول لأنه من قال: قلت زيدا منطلقا، على اللغة الشاذة لم يقل:

كلمته فقلت له إبراهيم ولم يقل هذا إلا بالرفع، وإن كانت تلك اللغة شاذة لا يتكلم بها في كتاب الله عز وجل لشذوذها وخروجها على القياس، ولولا أن هذا القول لم يقله أحد من العلماء علمناه لزدنا في الشرح ولكن غنينا عن ذلك بما تقدم وبما وصفناه، وأنه يلزم من رفع هذا على أنه اسم ما لم يسم فاعله أن يقول: قلت زيدا، كما أنه إذا قال: يضرب زيد قال: ضربت زيدا، ولا يقول أحد: قلت زيدا، ولا له معنى، ويلزمه أن يقرأ سيقولون ثلاثة [الكهف: 5] بالنصب، فإذا لزمه ما لا يقوله أحد استغنى عن الزيادة. ولو لم يكن في هذا إلا أن النحويين يعلمون المتعلم أن ما بعد القول محكي، فيقولون: قلت له زيد خارج، وكذا قيل له، لا فرق بين الفعلين في الحكاية.

أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون (67)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ