[سورة النساء (4) : آية 15]
vol. 3 · p. 61
ليس المعنى فعلنا ذلك لنقر في الأرحام ما نشاء لأن الله جل وعز لم يخلق الأنام ليقر في الأرحام ما نشاء، وإنما خلقهم ليدلهم على الرشد والصلاح. قال: وطفل بمعنى أطفال قال: ودل على ذلك لفظ الجميع قال: وفيه معنى ويخرج كل واحد منكم طفلا.
ومن قرأ ومنكم من يتوفى «1» فمعناه عنده يستوفي أجله. ومنكم من يرد إلى أرذل العمر أي إلى الكبر لأنه لا يرجو قوة ولا طول عمر فهو في أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا مذهب الفراء «2» لكي لا يعقل من بعد عقله الأول شيئا. من كل زوج بهيج قال الكسائي: يقال: بهج بهجة وبهاجة.
6]
ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير (6)
موضع «ذلك» رفع بمعنى الأمر ذلك. قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون في موضع نصب على معنى فعل الله ذلك لأنه الحق.
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (8)
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم في موضع رفع بالابتداء.
ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق (9)
ثاني عطفه نصب على الحال. ويتأول على معنيين: أحدهما أنه روي عن ابن عباس أنه قال: هو النضر بن الحارث لوى عنقه مرحا وتعظما، والمعنى الآخر، وهو قول الفراء «3» : إن التقدير: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ثاني عطفه أي معرضا عن الذكر.
ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد (10)
ذلك بما قدمت يداك قال أبو إسحاق: «ذلك» في موضع رفع بالابتداء وخبره بما قدمت يداك. وأن الله في موضع خفض عطفا على الأول، ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى «والأمر أن الله ليس بظلام للعبيد» . قال: ويجوز الكسر «وإن الله» .
ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (11)
ومن الناس من يعبد الله على حرف في موضع رفع بالابتداء، والتمام انقلب على وجهه