Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 21] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 660 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 21]

vol. 3 · p. 68

ذلك فيه ثلاثة أوجه: يكون في موضع رفع بالابتداء أي ذلك أمر الله جل وعز، ويجوز أن يكون في موضع رفع على خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي اتبعوا ذلك من أمر الله جل وعز في الحج. ومن يعظم شعائر الله أحسن ما قيل فيه أن المعنى ومن يعظم ما أمر به في الحج. سمي شعائر لأن الله جل وعز أشعر به أي أعلم به وتعظيمه إياه أن لا يعصي الله جل وعز فيه فإنها من تقوى القلوب أي من تقوى الإنسان ربه بقلبه، وهو مجاز.

34]

ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين (34)

ولكل أمة جعلنا منسكا قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيون إلا عاصما منسكا «1» بكسر السين. قال: وفي كتابي عن أبي إسحاق منسك بفتح السين مصدر بمعنى النسك والنسوك، ومنسك أي مكان نسك مثل مجلس. قال أبو جعفر: وهذا غلط قبيح إنما يكون هذا في فعل يفعل نحو جلس يجلس والمصدر مجلس والموضع مجلس فأما فعل يفعل فلا يكون منه مفعل اسما للمكان، ولا مصدرا إلا أن يسمع شيء فيؤدى على ما سمع، على أن الكثير من كلام العرب منسك، وهو القياس، والباب، ومنسك يقع في كلام العرب على ثلاثة أوجه: يكون مصدرا، ولظرف الزمان، ولظرف المكان. قال الفراء «2» المنسك في كلام العرب الموضع المعتاد في خير أو شر. وقيل: مناسك الحج لترداد الناس إليها. فإلهكم إله واحد أي لا تذكروا على ذبائحكم اسم غيره وبشر المخبتين عن أهل التفسير فيه ثلاثة أقوال:

قال عمرو بن أوس: المخبت الذي لا يظلم وإذا أظلم لم ينتصر. وقال الوليد بن عبد الله: المخبتون: المخلصون لله جل وعز. وقال مجاهد: هم المطمئنون بأمر الله جل وعز. قال أبو جعفر: الخبت من الأرض: المكان المطمئن المنخفض، فاشتقاقه من هذا.

الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (35)

الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم أن يعصوه فيعاقبوا. والصابرين على ما أصابهم أي يصبرون على الشدائد في الطاعة والنهي عن المنكر والمقيمي الصلاة فيه ثلاثة أوجه:

والمقيمي الصلاة بالخفض على الإضافة وتحذف النون منها، ويجوز النصب مع

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ