Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 661 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 69

حذف النون لأن الألف واللام بمعنى الذي، هذا قول سيبويه «1» . وقال أحمد بن يحيى: جاز النصب مع حذف النون يجريه مجرى الواحد لأنك في الواحد تنصبه فتقول: هو الآخذ درهما، والوجه الثالث في الكلام والمقيمين الصلاة على الأصل.

36]

والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون (36)

والبدن جعلناها لكم منصوبة بإضمار فعل مثل الثاني، وقرأ ابن أبي إسحاق والبدن «2» بضم الباء والدال، وكذا روي عن عيسى والحسن وأبي جعفر. وحكى الفراء أنه يقال للواحدة بدنة وبدن. قال أبو جعفر: فبدن وبدن مثل وثن ووثن، وبدن يقال: إنه جمع الجمع أي بدنة وبدان وبدن. فإن قال قائل: فلم صار بدنة وبدن أفصح، وخشبة وخشب أفصح، والوزن واحد؟ فالجواب أن بدنة في الأصل نعت من البدانة، وهي السمن، وخشية ليست بنعت والنعت أولى بالتسكين، وما ليس بنعت أولى بالحركة. ألا ترى إلى قولهم: خذلة وخذلات، وحلوة وحلوات، وجفنة وجفنات، وظلمة وظلمات. فاذكروا اسم الله عليها صواف فيه ثلاثة أوجه قد قرئ بها:

قراءة العامة صواف، وعن الحسن والأعرج صوافي فإذا «3» جمع صافية، الخالصة. وعن عبد الله بن مسعود صوافن «4» جمع صافنة. قال الفراء «5» : الصافنة القائمة، وحكى غيره أنها القائمة على ثلاث، وحكى أبو عبيدة أن الصافنة التي قد جمعت رجليها ورفعت سنبكها، وقال أبو عمر الجرمي: الصافن عرق في مقدم الرجل فإذا ضرب على الفرس رفع رجليه فإذا وجبت جنوبها قال مقسم عن ابن عباس قال:

فإذا وقعت على جنوبها.

لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين (37)

لن ينال الله لحومها على تذكير الجمع، ويقال على تأنيث الجماعة ولكن يناله التقوى لأن التقوى والتقى واحد، ويناله على لفظ التقوى. وبشر المحسنين أي الذين أحسنوا في أداء ما عليهم.

أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير (39)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ