Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : الآيات 27 الى 28] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 669 of 1,417.

[سورة النساء (4) : الآيات 27 الى 28]

vol. 3 · p. 77

قال الفراء «1» : أي إلا من أزواجهم اللاتي أحل الله جل وعز لهم الأربع لا تجاوز. أو ما ملكت أيمانهم في موضع خفض معطوفة على أزواجهم و «ما» مصدر.

7]

فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (7)

وقد أخبر جل وعز أنه لا يحب المعتدين، وإذا لم يحبهم أبغضهم وعاداهم لا واسطة في ذلك.

والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (8)

وقرأ المكيون (لأمانتهم) «2» على واحدة. قال أبو جعفر: أمانة مصدر يؤدي عن الواحد والجمع، فإذا أردت اختلاف الأنواع جاز الجمع والتوحيد إلا أن الجمع هاهنا حسن لأن الله جل وعز قد ائتمن العباد على أشياء كثيرة منها الوضوء وغسل الجنابة والصلاة والصيام وغيرهن. فأما احتجاج أبي عبيد في اختياره لأماناتهم بقوله: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها [النساء: 58] فمردود لا يشبهه هذا لأن الأمانات هاهنا هو الشيء بعينه بمنزلة الودائع، وليس مثل ذلك. ألا ترى أن بعده وعهدهم ولم يقل وعهودهم فالجمع والتوحيد جائزان.

أولئك هم الوارثون (10)

أولئك مبتدأ «هم» مبتدأ ثان، وإن شئت كانت فاصلة. الوارثون على أن قوله «هم» فاصلة خبر «أولئك» ، وعلى القول الآخر خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر «أولئك» وروى الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ قد أفلح المؤمنون «3» إلى عشر آيات. قال أبو جعفر: معنى «من أقامهن» من قام عليهن ولم يخالف ما فيهن، وأداه، كما تقول: فلان يقوم بعمله، ثم نزل بعد هذه الآيات فرض الصوم والحج فدخل معهن.

والذين قرءوا «لأماناتهم» قرءوا فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما إلا عاصما فإنه قرأ فخلقنا المضغة عظما «4» فكسونا العظام لحما، وكذا قرأ الأعرج وقتادة وعبد الله بن عامر. والقراءة الأولى حسنة بينة لأن المضغة تفترق فتكون عظاما

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ