[سورة البقرة (2) : آية 2]
vol. 1 · p. 73
سؤالا كما سئل موسى وإن خففت الهمزة وجعلتها بين الهمزة والياء فقلت: سئل، وقرأ الحسن سيل «1» وهذا على لغة من قال: سلت أسال ويجوز أن يكون على بدل الهمزة إلا أن بدل الهمزة بعيد (موسى) اسم ما لم يسم فاعله لم يتبين فيه الإعراب لأنه مقصور ولم ينون لأنه لا ينصرف لعجمته. ومن يتبدل الكفر بالإيمان جزم بالشرط كسرت اللام لالتقاء الساكنين واختير الكسر لأنه أخو الجزم، وقيل: لأن الضم والفتح يكونان بغير تنوين إعرابا. وجواب الشرط فقد ضل سواء السبيل.
109]
ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير (109)
ود كثير رفع بود. من أهل الكتاب خفض بمن، لو يردونكم فعل مستقبل. كفارا مفعول ثان وإن شئت كان حالا. حسدا مصدر وقال الفراء: هو كالمفسر. فاعفوا أمر والأصل فاعفوا وحذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين.
وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111)
أجاز الفراء «2» أن يكون هودا بمعنى يهودي وحذف منه الزائدة وأن يكون جمع هائد، والقول الثاني مذهب البصريين. قال الأخفش سعيد: إلا من كان جعل كان واحدا على لفظ «من» ثم قال: هودا فجمع لأن معنى من جمع. تلك أمانيهم ابتداء وخبر ويجوز تلك أمانيهم. قل هاتوا والأصل هاتيوا حذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين يقال في الواحد المذكر: هات يا هذا، مثل رام وفي المؤنث هاتي، مثل رامي. وإن كنتم شرط أي «إن كنتم صادقين فبينوا ما قلتم ببرهان» .
بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (112)
بلى من أسلم وجهه على لفظ من ثم قال: فلهم على المعنى.
ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (114)
ابتداء وخبر أي وأي أحد أظلم. ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه أن في