Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 53] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 703 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 53]

vol. 3 · p. 111

به على كتاب الله جل وعز وقد قال جل ثناؤه فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى [طه: 44، 45] ونظير هذا في قوله:

ومن دونهما جنتان [الرحمن: 62] ، وقد قال جل ثناؤه ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا [المؤمنون: 45] .

37]

وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما (37)

وقوم نوح في نصبه أقوال: يكون معطوفا على المضمر في فدمرناهم أو يكون بمعنى واذكر، ويكون على إضمار فعل يفسره ما بعده، والتقدير وأغرقنا قوم نوح.

فهذه ثلاثة أقوال، وزعم الفراء أنه منصوب بأغرقناهم، وهذا لا يحصل لأن أغرقنا ليس مما يتعدى إلى مفعولين فيعمل في المضمر وفي قوم نوح.

وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا (38)

يكون هذا كله معطوفا على قوم نوح إذا كان قوم نوح منصوبا على العطف أو بمعنى واذكر، ويجوز أن يكون هذا كله منصوبا على أنه معطوف على المضمر في وجعلناهم وهو أولى لأنه أقرب إليه.

وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا (39)

وكلا ضربنا له الأمثال قال أبو إسحاق: وأنذر كلا. قال: والتتبير التدمير، ومنه قيل: لمتكسر الزجاج تبر، وكذلك تبر الذهب.

ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا (40)

قيل: هذا للكفار الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنهم قد أتوا على مدائن قوم لوط عليه السلام، وعلموا أنهم أهلكوا بكفرهم أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا من ينكر الأضداد يقول: يرجون على بابه لأنهم إنما كفروا بالآخرة على دفع منهم للحق ليس على يقين فهم لا يرجونها، وكان أبو إسحاق أحد من ينكر الأضداد، وقال:

المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب النشور فاجترؤوا على المعاصي.

وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا (41)

وإذا رأوك إن يتخذونك جواب إذا إن يتخذونك إلا هزوا لأن معناه يتخذونك وقيل: الجواب محذوف لأن المعنى قالوا: أهذا الذي بعث هو الذي بعث الله رسولا

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ