Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 53] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 704 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 53]

vol. 3 · p. 112

ونصب رسول على الحال، ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى بعث أرسل. ومعنى رسول رسالة على هذا.

43]

أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا (43)

أفأنت تكون عليه وكيلا قيل معناه أفأنت تجبره على ذلك.

أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (44)

أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ولم يقل: أنهم لأن منهم من قد علم أنه يؤمن وذمهم جل وعز بهذا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون سماع قبول أو يفكرون فيما تقوله فيعقلونه أي هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع. وقيل: المعنى أنهم لما ينتفعوا بما يسمعون فكأنهم لم يسمعوا. إن هم إلا كالأنعام أي إنهم لا يفهمون بل هم أضل سبيلا لأنهم يكذبون بما يسمعون من الصدق، وليس كذا الأنعام.

ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا (45)

ألم تر إلى ربك حذفت الألف للجزم، والأصل الهمز، والتخفيف لازم للمضارع من هذا لكثرة الاستعمال. وقد ذكرنا معنى الآية.

وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا (47) وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا (48) لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا (49)

وهو الذي جعل لكم الليل لباسا مفعولان والنوم سباتا عطف و «سبات» بمعنى الراحة، وأعاد «جعل» توكيدا ولو كان والنهار نشورا لجاز في غير القرآن. قال الأخفش سعيد: واحد الأناسي إنسي. وكذا قال محمد بن يزيد، وهو أحد قولي الفراء «1» ، وله قول آخر وهو أن يكون واحد الأناسي إنسانا لم يبدل من النون ياء فيقول: أناسي ويجب على قوله أن يقول في جمع سرحان: سراحي. لا فرق بينهما، وحكى أيضا وأناسي كثيرا بالتخفيف.

ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا (50)

ولقد صرفناه بينهم وهو المطر كما قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ