[سورة النساء (4) : آية 66]
vol. 3 · p. 128
حاذقين. قال: فهذا بمعنى فارهين إن كان محفوظا عن ابن عباس وممن ذهب إلى أن فارهين وفرهين بمعنى واحد أبو عبيدة وقطرب. وحكى قطرب: فره يفره فهو فاره وفرع يفره فهو فره وفاره إذا كان نشيطا وهو منصوب على الحال.
155]
قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (155)
قال هذه ناقة لها شرب قال الفراء «1» : الشرب الحظ من الماء. قال أبو جعفر:
فأما المصدر فيقال فيه شرب شربا وشربا وشربا: وأكثرها المضمومة لأن المفتوحة والمكسورة يشتركان مع شيء آخر، فيكون الشرب الحظ من الماء، ويكون الشرب جمع شارب، كما قال: [البسيط] 314-
فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا ... شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل «2»
إلا أن أبا عمرو بن العلاء رحمه الله والكسائي يختاران الشرب بالفتح في المصدر، ويحتجان برواية بعض العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنها أيام أكل وشرب» «3» .
ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم (156)
ولا تمسوها بسوء لا يجوز إظهار التضعيف هاهنا لأنهما حرفان متحركان من جنس واحد فيأخذكم جواب النهي، ولا يجوز حذف الفاء منه والجزم كما جاز في الأمر إلا شيء روي عن الكسائي أنه يجيزه.
فعقروها فأصبحوا نادمين (157)
أي على عقرها لما أيقنوا بالعذاب، ولم ينفعهم الندم لأن المحنة قد زالت لما وقع الاستيقان بالعذاب. وقيل: لم ينفعهم الندم لأنهم لم يتوبوا بل طلبوا صالحا صلى الله عليه وسلم ليقتلوه لما أيقنوا بالعذاب.
إلا عجوزا في الغابرين (171)
إلا عجوزا نصب على الاستثناء. في الغابرين روى سعيد عن قتادة قال: غبرت في عذاب الله جل وعز أي بقيت، وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من الباقين في الهرم أي بقيت حتى هرمت.