[سورة النساء (4) : آية
vol. 3 · p. 147
خمسة أوجه: منها أن يكون التقدير: لأنا دمرناهم وتكون أن في موضع نصب، ويجوز أن تكون في موضع رفع بدلا من عاقبة، وليجوز أن تكون في موضع نصب على خبر كان ويجوز أن تنصب عاقبة على خبر كان وتكون أن في موضع رفع على أنها اسم كان، ويجوز أن تكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ تبيينا للعاقبة، والتقدير: من أنا دمرناهم، ومن قرأ أنا دمرناهم جعلها مستأنفه قال أبو حاتم: وفي حرف أبي أن دمرناهم «1» تصديقا لفتحها.
52]
فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون (52)
فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا النصب على الحال، والرفع من خمسة أوجه تكون «بيوتهم» بدلا من تلك و «خاوية» خبر الابتداء، وتكون «بيوتهم» خبرا و «خاوية» خبرا ثانيا كما يقال: هذا حلو حامض، وتكون «خاوية» على إضمار مبتدأ أي هي خاوية، وتكون بدلا من بيوتهم لأن النكرة تبدل من المعرفة.
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون (54)
ولوطا إذ قال لقومه بمعنى وأرسلنا لوطا أو واذكر لوطا.
أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون (55)
أإنكم بتخفيف الهمزة الثانية اختيار الخليل وسيبويه رحمهما الله فأما الخط فالسبيل فيه أن يكتب بألفين على الوجوه كلها لأنها همزة مبتدأة دخلت عليها ألف الاستفهام. وتأتون في ناديكم المنكر [العنكبوت: 29] . قال مجاهد: كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس.
فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (56)
وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق فما كان جواب قومه إلا أن قالوا جعلا «أن» خبر كان، فما كان جواب قومه إلا قولهم. وقرأ عاصم قدرناها «2» مخففا، والمعنى واحد يقال: قدرت الشيء قدرا وقدرا وقدرته.
قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون (59)
قل الحمد لله قال الفراء «3» : المعنى قيل للوط صلى الله عليه وسلم قل الحمد لله على هلكهم