Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 91] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 748 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 91]

vol. 3 · p. 156

والخبر لا تقتلوه وإنما بعد لأنه يصير المعنى: أنه معروف بأنه قرة عين له، وجوازه أن يكون المعنى إذا كان قرة عين لي ولك فلا تقتلوه، ويجوز النصب بمعنى: لا تقتلوا قرة عين لي ولك. وقالت: لا تقتلوه ولم تقل: نقتله، وهي تخاطب فرعون كما يخاطب الجبارون وكما يخبرون عن أنفسهم وهم لا يشعرون يكون لبني إسرائيل، ويجوز أن يكون لقوم فرعون أي لا يشعرون أنه يسلبهم ملكهم.

10]

وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين (10)

وأصبح فؤاد أم موسى فارغا قد ذكرناه، وعن فضالة بن عبيد وأصبح فؤاد أم موسى فارغا «1» إن كادت لتبدي به من بدا يبدو إذا ظهر، وعن ابن مسعود قال:

كانت تقول: أنا أمة. قال الفراء «2» : أي إن كادت لتبدي باسمه لضيق صدرها. لولا أن ربطنا على قلبها «أن» في موضع رفع وحذف الجواب لأنه قد تقدم ما يدل عليه ولا سيما وبعده لتكون من المؤمنين.

وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون (12)

المراضع جمع مرضع على جمع التكسير، ومن قال: مراضيع فهو جمع مرضاع ومفعال تكون للتكثير، ولا تدخل الهاء فيه فرقا بين المذكر والمؤنث لأنه ليس بجار على الفعل ولكن من قال: مرضاعة جاء بالهاء للمبالغة، كما يقال: مطرابة. قال الفراء: تدخل الهاء فيما كان مدحا يراد به الداهية وفيما كان ذما يراد به البهيمة. وهذا القول خطأ عند البصريين، ولو كان كما قال لكانت الهاء للتأنيث. من قبل غاية ومعنى غاية أنه صار غاية الاسم لما حذف منه. قال محمد بن يزيد: فأعطي الضمة لأنها غاية الحركات، وقال غيره: أعطي الضمة لأنها لا تلحقه في حال السلامة. قال أبو إسحاق: التقدير من قبل أن نرده إليها فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم «يكفلونه» ليس بجواب، ولكن يكون مقطوعا من الأول، أو في موضع نعت لأهل.

وهم له ناصحون ليس «له» متعلقا بناصحين فلو كان ذلك لكان تفريقا بين الصلة والموصول. وقد ذكرناه في «سورة الأعراف» «3» .

ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين (14)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ