[سورة النساء (4) : آية
vol. 3 · p. 162
فأرسله معي ردءا نصب على الحال ومعنى «ردء» معين مشتق من أردأته أي أعنته، وقد حكي ردأته ردءا. وجمع ردء أرداء، ومن خفف الهمزة حذفها وألقى حركتها على الدال، فقال: فأرسله معي ردا. يصدقني «1» وقرأ عاصم وحمزة يصدقني بالرفع يكون نعتا لردء ويكون حالا. قال أبو إسحاق: ومن جزم فعلى جواب السؤال.
وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين (38)
قال الفراء: والصرح كل بناء متسع وإني لأظنه من الكاذبين فالظن هاهنا شك فكفر على الشك لأنه قد رأى من البراهين ما لا يخيل على ذي فطنة.
ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون (43)
بصائر نصب على الحال، والتقدير ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبينا وهدى ورحمة عطف على بصائر، ويجوز الرفع بمعنى فهو هدي ورحمة.
وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين (44)
وما كنت بجانب الغربي أقيمت الصفة مقام الموصوف أي بجانب الجبل الغربي.
وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون (46)
ولكن رحمة من ربك نصب على المصدر، كذا عند الأخفش قال: ولكن رحمك ربك رحمة، وعند أبي إسحاق مفعول من أجله أي للرحمة، وعند الكسائي على خبر كان. قال: ويجوز الرفع بمعنى ولكن هي رحمة. قال أبو إسحاق: الرفع بمعنى ولكن فعل ذلك رحمة.
ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين (47)
فنتبع جواب لولا أي هيلا.
قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين (49)