Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 767 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 175

46]

ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون (46)

ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم بدل من أهل، ويجوز أن يكون استثناء.

وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون (48)

فجعل الله جل وعز هذا دليلا على نبوته لأنه لا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ولم يكن بمكة أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم، وزالت الريبة والشك بهذه الأشياء.

بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون (49)

بل هو آيات بينات أي بل الكتاب، وزعم الفراء «1» أن في قراءة عبد الله بل هي آيات بينات بمعنى بل آيات القرآن آيات بينات، قال: ومثله هذا بصائر [الجاثية: 20] ولو كانت هذه لجاز، ونظيره هذا رحمة من ربي [الكهف: 89] .

وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين (50) أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (51)

وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه وكان طلبهم لهذا تعنتا وتهزؤا لأنه قد ظهر من الآيات ما فيه كفاية فكان هذا مما لا نهاية له فأمر أن يقول لهم إنما الآيات عند الله أي يأتي منها بما فيه الصلاح. وإنما أنا نذير مبين قيل: معناه يبين لهم ما يجب عليهم وبين الأول بقوله: أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب «أنا» في موضع رفع بيكفي.

وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم (60)

هذه «أي» دخلت عليها كاف التشبيه فصار فيها معنى «كم» والتقدير عند الخليل وسيبويه «2» رحمهما الله كالعدد. وشرح هذا أبو الحسن بن كيسان فقال. أي شيء من الأشياء، فالمعنى على قول الخليل وسيبويه: كشيء كثير من العدد، قال: ولهذا قال

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ