Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 112] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 768 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 112]

vol. 3 · p. 176

الكسائي: الأصل في «كم» كما فإذا قلت: كم مالك؟ فالمعنى: كأي شيء من العدد مالك، قال: ومثل ذلك في الإبهام: له كذا وكذا درهما، أي له كالعدد المذكور أو المشار إليه ثم كثر استعمالهم لذلك حتى قالوا: له كذا وإن لم يتقدم شي ولم يشر إلى شيء. فإذا قلت: له عندي كذا درهما، وجب له عند الكوفيين أحد عشر درهما، فإذا قلت: له عندي كذا وكذا درهما، وجب له أحد وعشرون درهما، وإذا قلت: له عندي كذا درهم كانت مائة، وإذا قلت: كذا دراهم كانت ثلاثة، ولا يجوز عند البصريين الخفض بوجه، وهي عندهم مبهمة يقع للقليل والكثير، وزعم أبو عبيدة أن الحيوان والحياة والحي واحد. وغيره يقول: إن الحي جمع على فعول مثل عصي.

ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون (66)

وليتمتعوا لام كي، ويجوز أن تكون لام أمر، لأن أصل لام الأمر الكسر إلا أنه أمر فيه معنى التهديد. ومن قرأ وليتمتعوا «1» بإسكان اللام لم يجعلها لام كي، لأن لام كي لا يجوز إسكانها.

والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين (69)

وإن الله لمع المحسنين لام توكيد، ودخلت اللام في مع على أحد أمرين منهما أن تكون اسما ولام التوكيد إنما تدخل على الأسماء ومنها أن تكون حرفا فتدخل عليها لأن فيها معنى الاستقرار، كما تقول: إن زيدا لفي الدار و «مع» إذا سكنت فهي حرف لا غير، وإذا فتحت جاز أن تكون اسما وأن تكون حرفا، والأكثر أن تكون حرفا جاء لمعنى إلا أنها فتحت لما وقع فيها مما ليس في أخواتها.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ